ابن الأثير

496

الكامل في التاريخ

مقابلة ابن طاهر ، وأنّ المعتصم يحتاج إلى إنفاذه وإنفاذ عساكر غيره « 1 » . فلمّا خالف دعا النّاس إلى البيعة ، فبايعوه كرها ، وأخذ الرهائن فحبسهم ، وأمر أكرة الضياع بانتهاب أربابها . وكان مازيار أيضا يكاتب بابك ، واهتمّ مازيار بجمع الأموال من تعجيل الخراج وغيره ، فجبى في شهرين ما كان يؤخذ في سنة ، ثمّ أمر قائدا له يقال له سرخاستان « 2 » ، فأخذ أهل آمل ، وأهل سارية جميعهم ، فنقلهم إلى جبل على النصف ما بين سارية وآمل ، يقال له هرمزاباذ ، فحبسهم فيه ، وكانت عدّتهم عشرين ألفا ، فلمّا فعل ذلك تمكّن من أمره ، وأمر بتخريب سور آمل ، وسور سارية ، وسور طميس ، فخربت الأسوار . وبنى سرخاستان « 3 » سورا من طميس إلى البحر ، مقدار ثلاثة أميال ، كانت الأكاسرة بنته لتمنع الترك من الغارة على طبرستان ، وجعل له خندقا ، ففزع أهل جرجان ، وخافوا ، فهرب بعضهم إلى نيسابور ، فأنفذ عبد اللَّه ابن طاهر عمّه الحسن بن الحسين بن مصعب في جيش كثيف لحفظ جرجان ، وأمره أن ينزل على الخندق الّذي عمله سرخاستان ، فسار حتى نزله ، وصار بينه وبين سرخاستان صاحب الخندق ، ووجّه أيضا ابن طاهر حيّان بن جبلة في أربعة آلاف إلى قومس ، فعسكر على حدّ جبال شروين ، ووجّه المعتصم من عنده محمّد بن إبراهيم بن مصعب أخا إسحاق بن إبراهيم ، ومعه الحسن ابن قارن الطبريّ ، ومن كان عنده من الطّبريّة ، ووجّه المنصور بن الحسن صاحب دنباوند إلى الرّيّ ليدخل طبرستان من ناحية الريّ ، ووجّه أبا الساج إلى اللارز « 4 » ودنباوند . فلمّا أحدقت الخيل بمازيار من كلّ جانب كان أصحاب سرخاستان

--> ( 1 ) . غيره من العساكر . Bte . P . C ( 2 ) . خراسان . A ( 3 ) . sub itneuqesnieuqibu سرحاشان . A ( 4 ) . A